قصة قصيرة
الغزو
كان من السهل عليه أن يلمح ذلك الملصق على الباب الذى يدعوه أن يذكر دعاء الخروج من المنزل، قرأه دون وعى ، تسارعت قدماه و هو يهبط الدرج ووقف ينتظرالحافلة و بدا له كأن المكان قد انشق عن مئاتينتظرون مثله ، تعجب من تلك التحية التى يتبادلونها، جاءت الحافلة بأزيز مزعج و اندفع الجميع و كأنهم يتسارعون للجنة و فوجىء بالفتيات يتسابقن و يحطمن الحياء و يدفعن كل من فى طريقهن ، كان يشعر بالخجل لأجلهن ، يتفادى أن يصطدم جسده بأجسادهن و كن لا يراعين هن ذلك و لا يشعرن بأى حرج امتلأت الحافلة بعشرة أضعاف حمولتها ، و أخذ قاطع التذاكر يتناقل كالحاوى بين الأجساد المتكدسة و هو يصيح بالركاب أن يتراصوا حيث ان السيارة ما زالت فارغة على حد قوله و أخذت الحافلة تتمايل كالمترنح و صوت شيطانى بتراتيل جهنمية ينطلق من مذياعها حتى وصلت لهدفها بصعوبة بالغة و هبط منها و أخذ ينتظر الحافلة الأخرى التى ستنقله الى الجامعة و أخذ يتعجب من الأجساد العارية التى تحيط به و التصرفات الشيطانية و الضحكات الماجنة و تكدس مع آخرين فى الحافلة الصغيرة التى أحكم سائقها تكديسهم كأنهم قوالب جامدة وقفت الحافلة أمام بوابة الجامعة و تحركت المواكب فى اتجاه البوابة التى تحفز رجال الحراسة عليها و لا تعلم هل يخافون على من بالداخل أم على من بالخارج ؟ زمجر الجندى فى مواجهة فتاة محتشمة و كأن كلما زاد التخفف من الملابس كلما كان المرور يسيرا للداخل كأن الدخول كان لحمام سباحة و يستلزم مايوهات للسباحة حتى و لو كنا فى منتصف الشتاء القارص ، دخل بسهولة فلم يكن يملك على وجهه ما يمنع دخوله ، حاول أن ينظر للحدائق و هو يسير و لكن كانت هناك كائنات غير أرضية ، انتابه رعب شديد ، كان يتلمس طريقه و تعجب كأن الآخرين لايرونهم ، وتعجب كيف يتركونهم هكذا ، دخل لمدرجه فوجدهم هناك لقد فاض به الكيل لابد أن أفعل شيئا لابد أن أمنع هجوم هذه الكائنات التى أصبحت فى كل مكان ، تحتل كل رقعة فى كليته و فى المواصلات و فى الطرقات وووو كلا كلا وقف منتفضا و تسارعت دقات قلبه، انفعلت كل خلاياه و تفجرت شراينهتسارعت خطواته ، اتجه الى حيث الهاتف ، لم ينتظر دوره فنحن فى حالة طوارىء حقيقية ، و دفع من يقف قبله و أمسك بالهاتف بقوة ورأى الكائنات تهاجمه و تحاول أن تنتزع منه السماعة ، قاومها فى شراسة لم يعهدها فى نفسه ، أدار قرص الهاتف برقم قصير لم يطلبه من قبل فرد عليه صوت غاضب بلهجة مخمور حتى الثمالة
ماذا تريد يا غبى ؟!!!!!!!!!! ازدرد لعابه بصعوبة و تعلثم و هو يقول : أريد أن أبلغ عن خطر رهيب رد عليه الصوت المخمور بنفاذ صبر: أى خطر يا متخلف؟ رد عليه: هناك غزو من ك………….. ابتلع بقية كلماته مع ارتفاع ضجيج قاتل فى رأسه و ساد صمت تام .
ماذا تريد يا غبى ؟!!!!!!!!!! ازدرد لعابه بصعوبة و تعلثم و هو يقول : أريد أن أبلغ عن خطر رهيب رد عليه الصوت المخمور بنفاذ صبر: أى خطر يا متخلف؟ رد عليه: هناك غزو من ك………….. ابتلع بقية كلماته مع ارتفاع ضجيج قاتل فى رأسه و ساد صمت تام .
كتبها د/ وليد الباز
0 التعليقات:
إرسال تعليق